هو: أمية بن حرثان بن الأسكر بن عبد الله سربال الموت بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
من شعره حزنا على فراق ولده كلاب بن أمية الكناني والذي خرج في الجهاد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
لمن شيخان قد نشدا كلابا … كتاب الله لو قبل الكتابا
أناديه فيعرض في أباء … فلا وأبى كلاب ما صاب
فإن مهاجرين تكنفاه … ففارق شيخه خطأ وخابا
تركت أباك مرعشة يداه … وأمك ما تسيغ لها شرابا
فإنك قد تركت أباك شيخا … يطارق أينقا شربا طرابا
إذا ارتعن إرقالا شراعا … أثرن بكل رابية ترابا
طويلا شوقه يبكيك فردا … على حزن ولا يرجو الإيابا
فإنك والتماس الأجر بعدي … كباغي الماء يتبع السرابا
وحين فرغ صبره ولم يعد يطيق فراق ابنه دخل أمية على عمر وهو في المسجد فانشده :
أعاذل قد عذلت بغير علم … وما تدرين عاذل ما ألاقي
فإما كنت عاذلتي فُـردّي … كلاباً إذ توجه للعـراق
ولم أقض اللبانة من كلاب … غداة غد وآذن بالفراق
فتى الفتيان في عسر ويسر … شديد الركن في يوم التلاقي
فلا وأبيك ما باليت وجدي … ولا شفقي عليك ولا اشتياقي
وإيقادي عليك إذا شتونا … وضمك تحت نحري واعتناقي
فلو فلق الفؤاد شديد وجد … لهمّ سواد قلبي بانفلاق
سأستعدي على الفاروق ربا … له دفع الحجيج إلى بساق
وأدعو الله مجتهدا عليه … ببطن الأخشبين إلى دفاق
إن الفاروقُ لم يردد كلابا … إلى شيخين هامهما زواقي
ومن شعره في الفخر بقبيلته كنانة:
هلا سألت بنا إن كنت جاهلة … ففي السؤال عن الإعياء شافيها
تُخبرك عنا معدٌ إن هم صدقوا … ومن قبائل نجران يمانيها
وبالجياد تجر الخيل عابسة … كأن مذرور ملح في هواديها
قوم إذا فزع الأقوام طاف بهم … ألقى العصي عصي الجهل باريها
ويقول الصحابي الشاعر أمية بن الأسكر الليثي الكناني يخاطب رحضة بن خربة الغفاري الكناني وبنو ليث هم إخوة غفار في النسب لكن غفار خالفت قبيلة أسلم ضد بني ليث :
لقد طبت نفساً عن مواليك يارحضا … وآثرت أذناب الشوائل والحمضا
تعللنا بالنصر في كل شتوة … وكل ربيع رافضاً رفضا
فلولا تأسينا وحُد رماحنا … لقد جرَّ قومٌ لحمنا تِرباً قضا
ومن شعره بيوم الشرب بين كنانة وقيس عيلان في حرب الفجار:ألا سائل هوازن يوم لاقوا … فوارس من كنانة معلمينا
لدى شرب وقد جاشوا وجشنا … فأوعب في النفير بنو أبينا
عبدالرحمن الكناني