بفتح الياء المثناة تحت واللامين وسكون الميم الأولى
يسيل الوادي من السراة جنوب غربي الطائف على نحو ثلاثين كيلا,
ويتقاسم الماء مع فروع وادي لية من شفا بني سفيان, ثم ينساب غربا عميقا بين الجبال الصهاليج
الموحشة والخالية من العمران,وترفده في هذه المسيره أودية كبار مما يجعل سيله لايبقى من
الأرض الصالحة للزراعه الا القليل, ومع هذا لم يستصلح هذا القليل,
ويمر وادي يلملم بمحطة السعديه ميقات اهل اليمن, على بعد مئة كيل جنوب مكه وهي المرحله
الثانيه على نظام القوافل القديم.
ثم يدفع في البحر جنوب جده على بعد يقرب من هذه المسافه.
وقد يقال -ألملم- وهو قول قديم كما سيتبع, أما أهل الديار فلا ينطقونه إلا يلملم كما تقدم ضبطه
وهو نص ماورد في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-قال:وقت رسول الله – صلى الله عليه وسلم-
لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم فقال:
((هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج أو العمرة فمن كان دونهن فمهله
من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها)).رواه البخاري ومسلم.
أما – لملم- بدون ياء أو ألف في أوله فهو من تحريف الوافدين الى هذه الديار.
والوادي عموما فيه أرض صالحة للزراعه, ومياهه قريبه, وفيه غابات من الأراك والسلم والعشر
والسمر وفي صدره نجل يسيح على وجه الأرض لاينقطع, على جانبيه اللديد,
ولو سد هذا الوادي بين جبل حداء, وجبل عواها لأرجعت الأرض الواسعه قرب السعديه , وتحولت
المنطقه الى منطقه زراعيه دائمه.
وجاء في معجم البلدان للحموي : يلملم : ويقال ألملم , والململم المجموع:
موضع على ليلتين من مكه, وهو ميقات أهل اليمن وفيه مسجد معاذ بن جبل, وقال المرزوقي:هو
جبل من الطائف على ليلتين أو ثلاث,وقيل:هو واد هناك
وقال أبو دهبل يصف ناقة له :
خرجت بها من بطن مكة بعدمــــا أصات المنادي للصلاة وأعتمــــا
فما نام راع ولاارتد ســــــــــــامر من الحي حتى جاوزت بي ألملما
ومرت ببطن الليث تهوي كــــأنما تبادر بالأصبـــــــاح نهبا مقسما
وجازت على البزواء والليل كاسر جناحيه بالبزواء, وردا وأدهمــا
فقلت لها قد تعت غير ذمــــيمــــة وأصبح وادي البرك غيث مديمــا
ويورد البكري يلملم في باب الياء بما لم يخرج عما تقدم غير أنه يذكر أن سكانه كنانة.
روافد يلملم
2-نيان : بفتح النون واد يسيل من شفا بني سفيان.
3-الرضعة : بفتح الراء المهمله وسكون الضاد المعجمه: واد لفهم ويصب فيه واد يقال له الأسايب.
4-تصيل : واد لفهم يصب في صدر يلملم من الجنوب فيه بئر الرنيقه.
5-وديان : واد سكانه بقايا بني صاهله وهم نفر قليل, ويسيل هذا الوادي من جبال الكراب, ويصب في صدر يلملم من الشمال.
6-نمار : لفهم أيضا يصب من عروان.
7-الفرعه : بضم الفاء وهو في الحجاز يطلق على كثير من صدور الأودية كالفرع والفارعه واد صالح
للزراعه يصب في يلملم من الجنوب.
8-ضهياء : واد يصب في يلملم من الجنوب من الجنوب من جبل وقر وهو جبل عال بين يلملم
والليث فيه معاسل وزراعه
وبه كانت أماكن يزورها بعض الجهلة فهدمت ولله الحمد.
9-فواق : يصب من شفا بني سفيان.
10-حثن : بضم الحاء المهملة واد كبير يأتي من جبال الحوية فيدفع في يلملم فيسمى أعلاه
الحويه وأوسطه المره وأسفله الصوح.
11-الأزاحف : على وزن أفاعل واد يصب في يلملم من الجنوب فيه بلد عثريه وفيه نجل يجري طول
السنه يسمى المقترب.
12-شكيل : شين معجمه وكاف مكسوره وياء فلام : واد للجحادله يأتي يلملم من الجنوب بين
جبلي العسلق وحداء.
13-الخبارة : بلفظ الخباره وهي الحفره في الأرض وهو واد على حدود الجحادله مع فهم , يأتي من
الشمال من جبال الأهله,
فرع من الجحادله من بني شعبه من كنانه.
14-الرجع : من الأرجاع وهو الرواء : واد صغير للجحادله يتمثناه الطريق يصب فوق السعديه من
الشمال على خمسة أكيال.
السكان:
يسكن يلملم قبيلتان هما : الجحادله من بني شعبه, في أسفله, وقبيلة فهم في أعلاه وهذا
سبب كون معظم روافد الوادي لفهم
بئر حفرها الشريف سعد أحد ولاة مكه ثم نسبت إليه وكان المنهل يعرف بيلملم وهو الميقات
وعندما زفلت درب اليمن أخذ على الساحل وترك السعديه
بيسارفنقل الميقات الى ذلك الطريق وبني فيه مسجد على بعد مائه وعشرون كيلا من مكه.
هذا ماحاولت اختصاره وتهذيبه من كتاب أودية مكه للشيخ عاتق بن غيث البلادي مع قليل تصرف
وتعليق واضافة بعض الزيادات
.
.
وأرجو أن ينفع الله به وينال على حسن رضاكم
.
.
لكم وافر التقدير والإحترام
.
.
.
.
.
.
ومع معلم قادم من معالم ديار العز
وأرض الرجولة والشهامة والتاريخ
ديار كنانه
.
أعزها الله بالأسلام والسنه وسائر ديار المسلمين
.
كتبه ثامر الجحدلي
