بسم الله الرحمن الرحيم
من المعلوم أن القبائل العربية كانت نواة الجيوش التي فتحت الأندلس ومن ثم سكنتها في عهد الدولة الأموية ولا شك أن كنانة واحدة من تلك القبائل المجاهدة الفاتحة وقد ذكر التلمساني ذلك في كتابه نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب قائلا:
” وأما المنتسبون إلى عموم كنانة فكثير وجلهم في طليطلة وأعمالها، ولهم ينسب الوقشيون الكنانيون الأعيان الفضلاء الذين منهم القاضي أبو الوليد والوزير أبو جعفر، ومنهم أبو الحسين بن جبير العالم صاحب الرحلة، وقد ذكرناه في محله. “
وقال الزركلي في كتابه الأعلام:
” وكانت دار كنانة بالاندلس (شذونة) و (الجزيرة) ونزلت جماعات منهم في غيرهما “
وقال ابن حزم في كتابه جمهرة أنساب العرب:
” الرماحس بن عبد العزيز بن الرماحس بن الرسارس بن السكران بن واقد بن وهيب بن هاجر بن عرينة بن وائلة بن الفاكه بن عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة، ولي شرطة مروان بن محمد، ثم دخل الأندلس، فولاه عبد الرحمن بن معاوية الجزيرة وشذونه، وهي بلاد بني كنانة؛ فتمنع عليه فيها؛ فغزاه؛ فهرب إلى العدوة ومات هنالك. مضى بنو مالك بن كنانة. بنو ملكان بن كنانة ولد ملكان بن كنانة: حرام، وثعلبة، وسعد، وأسيد، وغنم؛ ولهم بطون جمة؛ منهم: الفضل بن عميرة بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مالك بن عتيق بن ملكان بن كنانة؛ ولهم عدد، وثروة، ووجاهة بمرسية . مضى بنو كنانة بن خزيمة. ودارهم بالأندلس: شذونه ، و الجزيرة . “
ونزل كثير من بني كنانة في قرطبة واستوطونوها وكان منهم وزراء ومقربون من الخلفاء الأمويون وكان من كنانة في الأندلس أيضا أسرة بني سلمون في غرناطة و منهم من سكن إشبيلية و كذلك بلنسية .
