عزة الغفارية الكنانية

النسب
عزة جميل ابن وقاص بن اياس بن عبدالعزى بن حاجب بن غفاربن مليل بن ضمره بن بكر
ابن عبدمناة بن كنانه بن خزيمه بن مدركه بن الياس بن مضرابن نزار معدبن عدنان

من أجمل النساء وأعقلهن وآدبهن حتى أمر عبد الملك بن مروان بإدخالها
على حرمه ليتعلمن من أدبها. كانت إذا تحدثت من أبرع الناس وأحلاهم
حديثاً وما في الدنيا امرأة تروقها جمالاً وحسناً وحلاوة.
وكان يهيم بها كثير الشاعر المشهور فكان ينسب بها
وابتداء عشق كثير الصادق بها لما مر كثير بنسوة من بني ضمرة
ومعه جلب غنم. فأرسلن إليه عزة وهي صغيرة
فقالت: يقلن لك النسوة بعنا كبشاً من هذه الغنم وأنسئنا بثمنه إلى أن ترجع.
فأعطاها كبشاً وأعجبته. فلما رجع جاءته امرأة منهن بدراهمه
فقال: وأين الصبية التي أخذت مني الكبش؟
قالت: وما تصنع بها هذه دراهمك. قال: لا آخذ دراهمي إلا ممن دفعت إليها.
فقلن له: أبيت إلا عزة وأبرزنها إليه وهي كارهة ثم أحبته عزة بعد ذلك أشد من حبه
إياها. وتبدلت عزة في غير زيها وتعرضت لكثير فراودها غير عالم بها فقالت:
اذهب إلى محبوبتك عزة. فقال: ومن عزة حتى تقاس بك. فسفرت عن وجهها وشتمته
. فأطرق حياء ولم يذكرها إلى سنة. ودخلت عزة على عبد الملك بن مروان
وقد عجزت فقال لها: أنت عزة كثير؟ فقالت: أنا عزة بنت حميل. قال: فما الذي أعجبه منك؟
قالت: أعجبه مني ما أعجب المسلمين منك حين صيروك خليفة.
وسأل عبد الملك بن مروان كثيراً عن أعجب خبر له مع عزة.
فقال: حجت سنة من السنين وحج زوج عزة بها ولم يعلم أحد منا بصاحبه فلما كنا ببعض الطريق
أمرها زوجها بابتياع سمن تصلح به طعاماً لأهل رفقته فجعلت تدور الخيام خيمة خيمة
حتى دخلت إلي وهي لا تعلم أنها خيمتي وكنت أبري
أسهماً لي فلما رأيتها جعلت أبري وأنا أنظر إليها ولا أعلم حتى بريت عظامي
مرات ولا أشعر به والدم يجري فلما تبينت ذلك دخلت إلي فأمسكت يدي وجعلت
تمسح الدم عنها بثوبها وكان عندي نحي من سمن فحلفت لتأخذنه فأخذته
وجاءت إلى زوجها بالسمن فلما رأى الدم سألها عن خبره فكاتمته حتى حلف لتصدقنه فصدقته
فضربها وحلف لتشتمني في وجهي. فوقفت علي وهو معها :
وهي تبكي ثم انصرفا. وتوفيت سنة 85هـ وقال ابن كثير
توفيت بمصر في أيام عبد العزيز بن مروان وقد زار كثير قبرها ورثاها.

منقول