شاعر كنانة ( عامر بن محمد الكناني )

الشاعر عامر محمد الكناني من الشعراء المعاصرين، ولد عام 1369هـ في محافظة القنفذة.. ويتميز شعره بعمق المعاني، وحسن سبك القصيدة، وتسلسل العبارات وجزالة اللفظ، والعاطفة الصادقة.. وهو من الشعراء أصحاب النفس الطويل في القصيدة الواحدة، وقد ساهم بالكثير من القصائد الوطنية في مجال الشعر الشعبي من خلال وسائل الإعلام بالاذاعة والتلفزيون، وله مشاركات عديدة في المحافل الوطنية، وقد صدر له ديوان مصايف بلادي وخواطر شعرية ولايزال العمل جارياً على اصدار الديوان الثالث.. يقول:

بالشعر نظمت القوافي والأمثال
ودوّنت مكنون الحشا في سطرها
أبياتها ما هي صعيبات وطوال
مثل الغصون اللي تدلّي ثمرها
متناسقة فيها المسافة والاطوال
رسمت مهندس والمسافة مترها
سمان ما منها ضعيفات وهزال
اللي ذهب واللي تشابه وردها
أخترت من طيب المعاني والاقوال
أوضح معاني قصتي واختصرها

ومن أشعاره الجميلة في وصف المجلس العربي قوله:
يا ما حلا المجلس مع فايح الهيل
بدلال سيف اللي تلامع لميعه
لا عمّرت من سمر هاك المعاميل
اللي تفوح بجال نار وليعه
تجيك بكفوف النشاما المشاكيل
ننطح بها وجه المسيرّ سريعه
مبهارات تعدل الكيف تعديل
تسلم يمين اللي صنعها صنيعة
سمارها لون بياض الفناجيل
ومدث على بيض الوجوه الشجيعه
في مجلس ما جابها قال ما قيل
مترفع عن كل كلمه وضيعه

وله في الحكمة هذه الأبيات:
من لا يجيك بساعة الضيم عادي
جنّب عنه في النايبه لا تعينه
ما بحتزم به في خروجي ومبداي
سيف تليم ما يطفّي غبينه
ولا بقتنيه ويحمله كف يمناي
معدن رخيص بلا ثمن بايعينه
وفي وصف الربيع وجمال الطبيعة يقول:
دق الربيع ودمع عينه نثرها
هلّت على خد الطبيعة شجونه
زين الشجون وزين شوفت قطرها
وزين شوفت دمعته من عيونه
يوم استقل سحابها من بحرها
هلّت على الديرة هماليل مزونه
ثقل المزون ويوم هلّت مطرها
ضحك الخزامه وارقصت له غصونه
زين الغصون وزين شوفت خضرها
ما وخضره والجمال بركونه
وعشبه نبت وتلونت به زهرها
والطير غنّى وأعجبتني لحونه
وفي الغزل قال هذه الأبيات:
معشوقتي نجد ودها يشرق النور
كل الكواكب تستقي النور منها
يازين شامتها على خد بلور
ليل ونهار تجمعت في وجنها
ظل الهدب تحت مسافات وبحور
وليل الشعر ما يحجب النور عنها
حبي لها ما هو من أعوام وشهور
نفسي من سين الرضاعة فتنها
كان المحبة تودع القلب مأسور
فأنا أسير ولا أطلب افراج منها

وفي المعاناة أنشد هذه الأبيات:
البارحه هيّض على الصدر هوجاس
والعين عيت عن لذيذ المنامي
ما غمضت ولا طاعت أنفاس
والجسم زاد به الضنا والسقامي
القلب مابين المهاديف منحاس
كنّه مصوّب من حداد السهامي
الشوق ساقه والمعاليق يبّاس
عطشان في كل المواريد حامي

وله هذه القصيدة بعنوان (من طوّل الغيبات):

غائب وطالت غيبتي مع شجوني
ومن طوّل الغيبات جاب الغنايم
نوم الملأ لاشك جافا عيوني
أسهر مع الهوجاس والغير نايم
أدور المعنى وزين اللحوني
وأنظم قصيدي في جميل النظايم
نظم الدرر وأهديه للي يبوني
اللي يبون الشعر باقي ودايم
اللي على نهره ضما ياردوني
لو به مشقة ماتلين الحزايم