وصل السير هاري سانت جون فيلبي المعروف باسم (عبدالله فيلبي) الى حلي وتحديدا الى قرية (مخشوش) في تمام الساعة الرابعة من عصر يوم 29/ذي القعدة/1354 هـ الموافق 11 فبراير 1936م
يقول فيلبي ( كان من اسباب توقفي هنا احساسي الشديد بالتعب..(اصيب بالحمى)….بسبب الركوب على ظهر الحمار وقطع مسافة لا تقل عن 200 ميل بهذه الوسيلة)
ويقول ايضا (لقد رجوت ان اترك لوحدي لبعض الراحة بعد ان احسست بكرم وفادة الشيخ المحلي ابراهيم (شيخ كنانة في قرية مخشوش 1354هـ) و(عشته) الشبيهة بخلية النحل قدم ابراهيم لي الشاي الذي اعاد الي استقراري شيئا ما)
(… شعرت بالتاكيد بتحسن عند الصباح….ولكي نغطي ماضاع من الوقت فقد بدانا الرحلة عند الساعة 7.30 صباحا لم يكن في جوفي من الغذاء غير الشاي لقد طلبت بعض اللبن ولم يكن ذلك لسبب ما متوفرا وقد احضروا لي قحفا من اللبن في اللحظة التي كنا نمتطي فيها الحمير…..)
ويصف هاري سانت جون فيلبي قرية مخشوش قائلا : (كانت قرية مخشوش – ويسمونها بصفة عامة حلي -غير ان هذا الاسم منحصرا فقط بالنسبة للوادي- قرية كبيرة ذات عدد من العشش المبنية من سعف النخيل وشبيهة بخلايا النحل منتشرة فوق مساحة كبيرة وفي قسمين على جانبي مجرى السيل يعيش مضيفي ابراهيم في القسم الشمالي وليس ببعيد من موقع البئر الرئيسية………)
ويصف موقع المينا
(…ويقع مرسى عزب او ميناء حلي على بعد ثلاثة اميال ناحية الجنوب الغربي….)
ويصف عشة الشيخ ابراهيم
(… كانت عشة ابراهيم مثالا جيدا لما يمكن ان يكون عليه بناء الاثل كان كل الداخل الدائري من الطين الى اقدام قليلة من قمة القبة وكانت بها فتحة تهوية صغيرة لاخراج الدخان يتدلى من هذا الجدار الطيني ومن مشابكها الخشبية العديد من الحصائر المصنوعة من اعواد التبن من كل الاحجام ومختلطة الالوان (يقصد المهف والاطباق) والسلال والزجاجات الفارغة وغيرها من الاواني المنزلية بينما توزعت سرائر خشبية خالية من المفارش والوسائد ومصنوعة من الحبال للجلوس عليها او للنوم فوقها. لاينام اهل تهامة اطلاقا على الارض)
