الفارس و الخادم للنبي صلى الله عليه وسلم الصحابي بكر بن شداخ الليثي الكناني

بكر بن شداخ الليثي‏.‏ وقيل‏:‏ بكير، كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم،تقدم ذكره في ترجمة أشعث.
روى عنه عبد الملك بن يعلى الليثي أنه كان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام، فلما احتلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله، إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏”‏اللهم صدق قوله ولقه الظفر‏”‏؛ فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب جاء وقد قتل يهودياً، فأعظم ذلك عمر وخرج، وصعد لمنبر وقال‏:‏ أفيما ولاني الله واستخلفني تقتل الرجال‏؟‏ أذكر الله رجلاً كان عند علم إلا أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ فقال‏:‏ أنه به، فقال‏:‏ الله أكبر بؤت بدمه، فهات المخرج، فقال‏:‏ بلى، خرج فلان غازياً ووكلني بأهله فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول‏:‏ ‏”‏الوافر‏”‏

قال‏:‏ فصدق عمر قوله، وأبطل دمه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم‏.

وروى ابن منده من طريق أبي بكر الهذلي عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي كان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام فلما احتلم أعلم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فدعا له.
وذكر هشام بن الكلبي هذه القصة في كتاب النسب لكن قال بكير بن شداد بن عامر بن الملوح بن يعمر وهو الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث الليثي فذكر القصة المذكورة ثم قال: وهو فارس أطلال الذي عناه الشماخ بقوله:

 

وغيبت عن خيل بموقان أسلمت … بكير بني الشداخ فارس أطلال

 

وأطلال: اسم فرسه وله معها قصة ذكرها سيف بن عمر في الفتوح وذلك أن سعد بن أبي وقاص استعمله على قومه حين دخلوا العراق فلما أرادوا أن يخوضوا دلجة تهيب الناس دخول الماء فقال بكير ثبي أطلال فقالت: وثبا وسورة البقرة.
ولبكر مع سعد أخبار كثيرة ذكرها سيف وغيره ولكن قال في بعضها بكر بن عبد الله ويحتمل أن يكون بكر بن عبد الله الليثي آخر.
والظاهر أن الهذلي نسبه إلى جده الأعلى وهو الشداخ وابن الكلبي يرجع إليه في النسب وهو الذي فتح موقان وجهه إليها سراقة بن عمرو.

 

(

المصدر
الموسوعة الحرة
والموسوعة الشاملة